5-الحركة السنوسية

• مؤسس هذه الحركة هو محمد بن علي السنوسي ، المولود سنه 1787 بمستغانم بالجزائر،تعلم في مسقط رأسه و في مازونة، ثم انتقل إلى جامع القرويين في فاس، حيث أقام سبعة سنوات طالبا العلم، ثم غادرها إلى الأغواط و منها إلى قابس فطرابلس العرب و بنغازي ثم الزهر الشريف، الذي لم يمكث فيه كثيرا فتوجه إلى الحجاز عام1830، ثم عاد إلى مكة و أنشأ زاويته عام1837، قبل أن يعود إلى مصر عام1840، و هو في طريقه إلى الجزائر عرج على طرابلس الغرب و قرر الإقامة بها نهائيا عام 1841، و انشأ فيها عام 1843 الزاوية البيضاء في الجبل الخضر، فكانت اول زاوية سنوسية في شمال افريقيا، توفي عام 1859 في الجنوب الكبير بعد أن انتشرت دعوته في برقة، طرابلس، الوادي، و خلفه ابنه مهدي(1902-1859)، و في عهده بلغت السنوسية ذروة نشاطها

و من مباديء و اتجاهات السنوسية ما يلي :

• السنوسية حركة اصلاحية سلفية و طريقة صوفية، جمعت بين النظرة الوهابية للإصلاح الديني و محاسن الطرق الصوفية، فهي وسطا بين الصوفية الاشراقية(تصفية النفس من الأكدار و توجيهها نحو الحق) لبلوغ المعرفة و الأسرار بدون تعلم و تعليم، بل من باب " إتقوا الله يعلمكم الله"، و الصوفية البرهانية( تعني اتباع الأوامر و اجتناب النواهي و اقتباس العلوم الدينية)

هدفها الأعلى جعل الإنسان مسلما صالحا صوفيا غيبيا، فوجدت بطريقتها المعتدلة هذه أتباعا كثيرين و انتشرت بين البدو انتشارا واسعا مع أن معرفته بالتعاليم الدينية و الطرق الصوفية معرفة بسيطة و بدائية .

تقوم الطريقة السنوسية على المباديء التالية:

• العودة بالإسلام إلى نقائه الأول

• تنقية الدين مما علق به من بدع و ضلالات.

• اعتبار الكتاب و السنة مصدري الشريعة الإسلامية(متأثرا بأراء ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب)

• فتح باب الإجتهاد في الإسلام و اعتبار غلق الباب سببا في تحجر الفكر الإسلامي و دخول البدع إليه.

• المهدوية: ظهرت فكرة الإيمان بالمهدي المنتظر عند السنوسيين في عهد محمد المهدي السنوسي، و قال بها علمائهم و عامتهم.

• الأيمان بما تدعيه الصوفية من الرؤيا و الإتصال و الكشف.